ابن هشام الأنصاري
65
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
مصروفا إلى الرائي ، ذكره ابن جنى ، وهذه الأقوال - غير القول بأنها بمعنى الواو - مقولة في ( وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ) ( فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ) والسابع : التقسيم ، نحو « الكلمة اسم أو فعل أو حرف » ذكره ابن مالك في منظومته [ الصغرى ] وفي شرح الكبرى ، ثم عدل عنه في التسهيل وشرحه فقال : تأتى للتفريق المجرّد من الشك والإبهام والتخيير ، وأما هذه الثلاثة فإن مع كل منها تفريقا مصحوبا بغيره ، ومثل بنحو ( إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً ) ( وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى ) قال : وهذا أولى من التعبير بالتقسيم ؛ لأن استعمال الواو في التقسيم أجود نحو « الكلمة اسم وفعل وحرف » وقوله : 95 - [ وننصر مولانا ، ونعلم أنّه ] * كما النّاس مجروم عليه وجارم [ ص 313 و 358 ] ومن مجيئه بأو قوله : 96 - فقالوا : لنا ثنتان ، لا بدّ منهما * صدور رماح أشرعت أو سلاسل انتهى ، ومجىء الواو في التقسيم أكثر لا يقتضى أن « أو » لا تأتى له ، بل إثباته الأكثرية للواو يقتضى ثبوته بقلة لأو ، وقد صرح بثبوته في البيت الثاني ، وليس فيه دليل ، لاحتمال أن يكون المعنى لا بد من أحدهما ، فحذف المضاف كما قيل في ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ) وغيره عدل عن العبارتين ، فعبّر بالتفصيل ، ومثّله بقوله تعالى ( وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى ) ( قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ) إذ المعنى : وقالت اليهود كونوا هودا ، وقالت النصارى كونوا نصارى ، وقال بعضهم : ساحر ، وقال بعضهم : مجنون فأو فيهما لتفصيل الإجمال في ( قالُوا ) وتعسّف ابن الشجري فقال في الآية الأولى : إنها حذف منها مضاف وواو وجملتان